كتاب المدهش

مَا أحسن هَؤُلَاءِ التواب مَا أذلّ وقوفهم على الْبَاب فاعتبروا {يَا أولي الْأَلْبَاب}
(بِمَا بَيْننَا من حُرْمَة هَل رَأَيْتُمَا ... أرق من الشكوى وأقسى من الهجر)
(وأفضح من عين الْمُحب لسره ... وَلَا سِيمَا إِن أطلقت عِبْرَة تجْرِي)
وُجُوههم أَضْوَأ من الْبَدْر جباههم أنور من الشَّمْس نوحهم أفضل من التَّسْبِيح سكوتهم أبلغ من فصيح لَو علمت الأَرْض قدر خوفهم تزلزلت لَو سَمِعت الْجبَال ضجيجهم تقلقلت
لِابْنِ المعتز
(إسقني فاليوم نشوان ... والربى صَاد وريان)
(وندامى كَالنُّجُومِ سطوا ... بالمنى والدهر جذلان)
(خطروا وَالسكر ينفضهم ... وذيول الْقَوْم أردان)
كلما رَأَيْت تقلقلهم تقلقل قلبِي وَإِلَّا لمحت اصفرارهم تبلبل لبي وَإِذا شاهدت دموعهم زَاد كربي وَإِذا سَمِعت حنينهم تبدد مَاء عَيْني
(مَا ناح فِي البان الْحمام ... إِلَّا ورنحني الغرام)
(فكأنني ثمل تمشت ... فِي مفاصله المدام)
(مَالِي وبانات اللوى ... لَوْلَا الصبابة والهيام)

الصفحة 359

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text