كتاب المدهش

قيل لأبي بكر النَّهْشَلِي وَهُوَ فِي الْمَوْت إشرب قَلِيلا من المَاء فَقَالَ حَتَّى تغرب الشَّمْس
للمهيار
(نفرها عَن وردهَا بحاجر ... شوق يعوق الدمع فِي المحاجر)
(وردهَا على الطوى سواغبا ... ذل الغرام وحنين الذاكر)
واشوقاه إِلَى تِلْكَ الأشباح سَلام الله على تِلْكَ الْأَرْوَاح
(هَا إِنَّهَا منَازِل تعودت ... مني إِذا شارفتها التسليما)
(وقفت فِيهَا سالما راد الضُّحَى ... ورحت من وجد بهَا سليما)
(يَا نفحة الشمَال من تلقائها ... ردي على ذَلِك النسيما)
يَا هَذَا إِن أردْت لحاق السَّادة فَخَل مخاللة الوسادة وَاجعَل جلدتك بردتك وحد عَن الْخلق والزم وحدتك أكحل عَيْنَيْك بالسهر والدمع وضع على قُرُوح الْجُوع مرهم الصَّبْر وتزود للسير زَاد الْعَزْم واقطع طَرِيق الدُّنْيَا بقدم الزّهْد واخرج إِلَى خصب الْأُخْرَى عَن ضنك الدُّنْيَا وسح فِي بوادي التقى لتنزل بوادي الْفَخر فَإِن وصلت إِلَى دوائك تناولته من يَد {يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} وَإِن مت بدائك فمقابر الشُّهَدَاء {فِي مقْعد صدق}

الصفحة 382

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text