كتاب المدهش

(قصوا على حَدِيث من قتل الْهوى ... إِن التآسي روح كل حَزِين)
قَالَ عبد الْوَاحِد بن زيد لَو رَأَيْت الْحسن لَقلت قد بَث عَلَيْهِ حزن الْخَلَائق وَلَو رَأَيْت يزِيد الرقاشِي لَقلت مثكل أقبل ولد يزِيد يَوْمًا يعاتبه على كَثْرَة بكائه فَجعل يصْرخ ويبكي حَتَّى غشي عَلَيْهِ فَقَالَت أمه يَا بني مَا أردْت بِهَذَا فَقَالَ إِنَّمَا أردْت أَن أَهْون عَلَيْهِ
(صِحَة الشوق أحدثت عِلّة الصَّبْر ... وَبعد المزار زَاد السهادا)
(كم عذول عَلَيْكُم رام إصلاحي ... فَكَانَ الصّلاح مِنْهُ فَسَادًا)
(كلما زَاد عذله زَاد وجدي ... فكلانا فِي أمره قد تَمَادى)
(من لقلب أصليتموه لظى الْجَمْر ... وجنب أفرشتموه القتادا)
الْمُحب إِن تذكر الرّبع حن وَإِن تفكر فِي الْبعد أَن وَإِن جن عَلَيْهِ اللَّيْل أظهر مَا أجن قطع عَلَيْهِ رضَاع الْوِصَال فَلم يتهن
للْمُصَنف
(يَا بريق الْحَيّ حرمت المناما ... فانقضى اللَّيْل سهادا وقياما)
(أَتَرَى مَا قد أرى يَا صَاحِبي ... كَيفَ والشوق بروحي يترامى)
(يَا سقى الله حماهم مزنة ... حلبت أشطرها أَيدي النعامى)
(يَا نسيم الرّيح بلغ وَاعد ... أَن نَفسِي مَعَ أنفاس الخزامى)
(آه لَو عَاد زماني بهم ... عِنْد جرعاء الْحمى عودا لماما)
(يَا ليالينا بِذِي الاثل ارجعي ... أسفا لَو أَنه يشفي النداما)
(يَا صَاحِبي بلغُوا إِن جزتم ... بنقي الرمل عَن الْجِسْم السلاما)
(إِن قلبِي يَوْم طفنا باللوى ... ورحلنا عَنهُ بالوجد أَقَامَا)
(يَا غرامي إِن شددت ورق وَهل ... علم الْوَرق سوى وجدي الغراما)
(قلقي فِي حرقي من أرقي ... يرتقي بل ينتقي مني العظاما)
(طربي فِي كربي من حَرْبِيّ ... رَجَعَ المَاء بواديهم حَرَامًا)
(لوجرت عَيْني على قدر الأسى ... رَجَعَ المَاء بواديهم حَرَامًا)

الصفحة 425

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text