كتاب المدهش

الْفَصْل الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ

الْمُحب يتَعَلَّق بِكُل شَيْء ويهيم فِي كل وَاد على القلق يمشي وعَلى الحرق يُمْسِي
(بقيت على الأطلال من بعدكم ملقى ... أهيم بكم غربا وأطلبكم شرقا)
(واسأل أنفاس الرِّيَاح إِذا جرت ... يَمَانِية عَنْكُم واستنبؤ البرقا)
كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يخرج إِلَى حراء ويبدو إِلَى التلاع مقاساة الْخلق ظلمَة والحبيب لَا يتجلى إِلَّا فِي خلْوَة
(وَأخرج من بَين الْبيُوت لعلني ... أحدث عَنْك النَّفس فِي السِّرّ خَالِيا)
الْمُحب مقتول بِلَا سيف ملقى فِي منى المنى لَا عِنْد الْخيف إِذا سمع صَوت منشد قد غرد خلع لجام الصَّبْر وتشرد
(وَلما غرد الْحَادِي ... وَسَار الْقَوْم فِي الْوَادي)
(وَرَاح الْقلب يتبعهُم ... بِلَا مَاء وَلَا زَاد)
(رَأَيْت قَتِيل بَينهم ... صَرِيعًا مَا لَهُ فاد)
أول عَلَامَات الْمحبَّة دموع الْعين وأوسطها قلق الْقلب ونهايتها احتراقه
لقيس ذريح

الصفحة 439

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text