كتاب المدهش

مَخْلُوق يَوْم {اخْرُج عَلَيْهِنَّ} استغرقت إحساس الناظرات {وقطعن أَيْدِيهنَّ} فَكيف بِالْبَابِ علقت فعقلت على الْبَاب
(لَهَا بِوَجْهِك نور تستدل بِهِ ... وَمن نوالك فِي أعقابها حاد)
(لَهَا أَحَادِيث من ذكراك تشغلها ... عَن الشَّرَاب وتلهيها عَن الزَّاد)
لَو أَحْبَبْت المخدوم لحضر قَلْبك فِي الْخدمَة وَيحك هَذَا الْحَدِيد يعشق المغناطيس فَكيف مَا الْتفت الْتفت إِن كنت مَا رَأَيْت هَذَا الْحجر فَانْظُر إِلَى الحرابى تواجه الشَّمْس فَكيف مَالَتْ قابلتها
للشريف الرضى
(وَإِنِّي إِذا اصطكت رِقَاب مطيكم ... وثور حاد بالرفاق عجول)
(أُخَالِف بَين الراحتين على الحشى ... وَانْظُر أَنى ملتم فأميل)
قيل لعامر بن عبد قيس أما تسهو فِي صَلَاتك قَالَ أَو حَدِيث أحب إِلَيّ من الْقُرْآن حَتَّى أشتغل بِهِ هَيْهَات مُنَاجَاة الحبيب تستغرق الإحساس كَانَ مُسلم بن يسَار لَا يلْتَفت فِي صلَاته وَلَقَد انْهَدَمت نَاحيَة من الْمَسْجِد فزع لَهَا أهل السُّوق فَمَا الْتفت وَكَانَ إِذا دخل منزله سكت أهل بَيته فَإِذا قَامَ يُصَلِّي تكلمُوا وَضَحِكُوا علما مِنْهُم أَن قلبه مَشْغُول وَكَانَ يَقُول فِي مناجاته إلهي مَتى أَلْقَاك وَأَنت عني راضي
(إِذا اشْتغل اللاهون عَنْك بشغلهم ... جعلت اشتغالي فِيك يَا مُنْتَهى شغلي)
(فَمن لي بِأَن أَلْقَاك فِي سَاعَة الرِّضَا ... وَمن لي بِأَن ألقاء وَالْكل لي من لي)
كَانَ الفضيل يَقُول أفرح بِاللَّيْلِ لمناجاة رَبِّي وأكره النَّهَار للقاء الْخلق
(الْمَوْت وَلَا فِرَاق من أهواه ... هذي كَبِدِي تذوب من ذكرَاهُ)
(مَا أشوقني لَهُ مَتى أَلْقَاهُ ... مَا مقصودي من المنى إِلَّا هُوَ)

الصفحة 455

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text