كتاب المدهش

أَيْن وصفك من هَذِه الْأَوْصَاف أَيْن شَجَرَة الزَّيْتُون من شجر الصفصاف صعد الْقَوْم وَنزلت وجدوا فِي الْجد وهزلت
(شم العرانين فِي أنافهم أنف ... من الْقَبِيح وَفِي أَعْنَاقهم صيد)
(إِن تلقهم تلق مِنْهُم فِي مجَالِسهمْ ... قوما إِذا سئلوا جادوا بِمَا وجدوا)
(نالوا السَّمَاء وحطوا من نُفُوسهم ... إِن الْكِرَام إِذا انحطوا فقد صعدوا)
إِن بَيْنك وَبَين الْقَوْم كَمَا بَين الْيَقَظَة وَالنَّوْم أَيْن مسك من حماة ونجور من بخار وصفوة من قذى
دخلُوا على عَابِد فَقَالُوا لَهُ لَو رفقت بِنَفْسِك فَقَالَ من الرِّفْق أتيت إسمع يَا كسلان كَانُوا فِي طلب العلى يجتهدون وَلَا يرضون بِدُونِ على أَنهم يعانون فِيمَا يعانون الْقَوْم مَعَ الْحق حاضرون عَن الْخلق غائبون فَقولُوا لعاذليهم لمن تعذلون
للمهيار
(كثر فِيك اللوم ... فَأَيْنَ سَمْعِي مِنْهُم)
(قلبِي واللوم عَلَيْك ... منجد ومتهم)
(قَالُوا سهرت والعيون ... الساهرات نوم)
(وَلَيْسَ من جسمك ... إِلَّا جلدَة وَأعظم)
(وَمَا عَلَيْهِم سهري ... وَلَا رقادي لَهُم)
(وَهل سمات الْحبّ ... إِلَّا سهر وسقم)
(خُذ أَنْت فِي شَأْنك ... يَا دمعي وخل عَنْهُم)
كَانَ بشر لَا ينَام اللَّيْل وَيَقُول أَخَاف أَن يَأْتِي أَمر وَأَنا نَائِم
(رقد السمار وارقه ... هم للبين يرذده)
(فبكاه النَّجْم ورق لَهُ ... مِمَّا يرعاه ويرصده)

الصفحة 466

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text