كتاب المدهش

فَيُقَال لَو أَنه أَو عيب فَيُقَال إِلَّا أَنه أَو رَأَيْتُمْ مثله فَيُقَال كَأَنَّهُ آه لَو كَانَ من أعجمي وَلكنه أبلغ بلفظي منزل الْمَعْنى وَمَا طَال سفر الْعبارَة الْمعَانِي وَاسِعَة الفيافي والألفاظ ضيقَة العراص وَمَا يقدر على حَشْو الْعَرَصَة فَوق مَا تسع إِلَّا مهندس لآلئ هَذِه الْمعَانِي لطاف فَأَي سلك فهم دق إنتظمت فِيهِ وَإِنَّمَا ينظم اللُّؤْلُؤ فِي خيط لَا فِي حَبل كَلَامي ثوب فصل على قدر أسماعكم فَهُوَ لَا يصلح إِلَّا لكم لَا تنكروا مدحي لأهل بَغْدَاد فهم فهم أَلِهَذَا الْبَلَد بدل إِذا مَرضت الأفهام السليمة من وباء طَعَام الْعبارَات الرَّكِيكَة عمل لَفْظِي فِي شفائها وَلَا رقي الْهِنْد كلم تداوى كل كلم ظلم قياسها بعذوبة الظُّلم
(جَوَاهِر كلهَا يَتِيم ... تُوجد مفقودة الْمِثَال)
(تجنب الغائصون عَنْهَا ... عَجزا وجاشت بحارها لي)

الصفحة 497

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text