كتاب المدهش

الْفَصْل السَّابِع وَالتِّسْعُونَ

من ركب الْهوى هوى بِهِ وَالنَّفس إِذا اسْتعْملت التَّقْوَى تقوى بِهِ
(إِن كنت يَا صَاح لبيبا حازما ... فَكُن لأسباب الْهوى مراغما)
(لَا تهو دنياك فَإِن حبها ... رَأس الْخَطَايَا تكسب المآتما)
(غرارة فَكل من حلت لَهُ ... لَا بُد أَن تذيقه العلاقما)
(وَإِنَّمَا تخْدم من أهاتها ... كَمَا تهين من أَتَاهَا خَادِمًا)
(فَكُن بهَا مثل غَرِيب مصلح ... أزواده على الرحيل عَازِمًا)
(وبادر الْأَيَّام قبل فَوتهَا ... مخاصما للنَّفس أَو مسالما)
(فَإِنَّمَا عمر الْفَتى سوق لَهُ ... يروح عَنْهَا خاسرا أَو غانما)
يَا من يخطي على نَفسه ويقترف مَتى تندم وتعترف يَا من بحب العاجل قد كلف ستعلم غَدا جفن من يكف يَا مَحْبُوسًا فِي سجن الْهوى لَو ارعوى أنف يَا مترددا فِي التَّوْبَة سارع وَلَا تقف إِلَى مَتى أعمالك كلهَا قباح إِلَى كم فَسَاد مَتى يكون الصّلاح ستفارق هَذِه الأجساد الْأَرْوَاح أما فِي غدو وَإِمَّا فِي رواح سيفنى هَذَا الْمسَاء والصباح وسيخلو البلى بالوجوه الصَّباح أَفِي هَذَا شكّ وَالْأَمر صراح أَيْن شَارِب الراح رَاح إِلَى قبر تسفي عَلَيْهِ الرِّيَاح خلى للبلى والدود مُبَاح لَهما اغتباق بِهِ ثمَّ اصطباح عَلَيْهِ نطاق من التُّرَاب ووشاح عنوانه لَا يزَال مَفْهُومه لَا براح مَشْغُول عَمَّن بَكَى عَلَيْهِ وناح أما هَذَا لنا عَن قَلِيل إِنَّا لوقاح كَأَنَّك بِملك الْمَوْت قد صَوت بِالروحِ وَرَاح فتأهب للنقلة على غَفلَة
(لم إدر بالبين حَتَّى أزمعوا ظعنا ... كل الْجمال قبيل الصُّبْح مزموم)

الصفحة 517

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text