كتاب المدهش

فيا لِسَان القلق تكلم بِعِبَارَة الدمع لَعَلَّه يَقع فِي سمع الْقبُول فمراد الممرض أَنِين المبتلي النّظر فِي هَذِه الْأُمُور قلقل الْقُلُوب العارفين فَكَانُوا يَبْكُونَ الدِّمَاء اجْتمعت اخوان الْقَوْم على قُلُوب فأوقدت نَار الحذر فَكَانَ الدمع صَاحب الْخَبَر فتم أقلقهم الْخَوْف وَالْفرق أطافت بقلوبهم الحرق لباسهم ملفقات الْخرق طعامهم مَا حضر وَاتفقَ يَا نورهم إِذا جن الغسق يَا حسن دمعهم محدقا بالحدق إنقطع السلك فسالت على نسق فَكتبت عذرها فِي الخد لَا فِي الْوَرق ذَابَتْ أجسامهم فَلم يبْق إِلَّا رَمق فلاحظهم الْعَفو لطفا بهم ورفق لَو رَأَيْتهمْ يتشبثون بذيل الظلام ويأنسون بِنوح الْحمام ويهربون إِلَى الفلوات وَغَايَة لذاتهم الخلوات
نواح الْحمام مسخر للمشتاق لَا يُرِيد مِنْهُ إجرة بَينهمَا أنس ممزوج بمنافرة
(إِن كنت تنوح يَا حمام البان ... للبين فَأَيْنَ شَاهد الأحزان)
(أجفانك للدموع أم أجفاني ... لَا يقبل مُدع بِلَا برهَان)

الصفحة 528

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text