كتاب الأربعون على مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نعيم الأصبهاني

§بَابُ الْبَيَانِ مِنْ عُلُوِّ مَرَاتِبِهِمْ، وَتَرْفِيعِ مَنَازِلِهِمْ
1 - أَخْبَرَنَا الْمَشَايِخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنَ مُحَمِّدُ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرْطُبِيُّ، وَالشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْعَارِفُ شَيْخُ الشُّيُوخِ تَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيهِ، وَالْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلّامَةُ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخَاوِيُّ قَالَ تَاجَ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ، وَتَاجُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ مَجْدُ الدَّينِ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ سَمَاعًا، وَقَالَ الشَّيْخُ عَلَمُ الدِّينِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتٍ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْخُشُوعِيُّ إِجَازَةً، وَقَالَ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ أَيْضًا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ خَلِيلُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الرَّارَانِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ قَالَ الرَّازِيُّ: سَمَاعًا وَقَالَ الثَّقَفِيُّ: حُضُورًا، وَقَالَ الْخُشُوعِيُّ: إِجَازَةً. قَالَ الْحَدَّادُ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْبَبْتَ أَنْ أَجْمَعَ فِي مَبَانِي مَذَاهِبِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَخَلائِقِهِم أَحَادِيثَ تُشَوِّقُ النَّاظِرُ فِيْهَا إِلَى اعْتِقَادِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَائِلُهُم مِنَ الْمُحَقِّقِينَ وَمُتَقَدِّمِيهِمْ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَيَقْفُو آثَارَهُمْ وَيَنْتَحِلُ أَخْلاقَهُمْ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُم كَانُوا مِنْ أَقْوَلِ النَّاسِ بِالْحَقَائِقِ وَأَخْذِهِمْ بِالْوَثَائِقِ مُتَوَفَّقًا مِنَ اللَّهِ الائْتِسَاءَ بِهِمْ، وَمَا بَايَنُوا بِهِ عَنِ الاغْتِرَارِ بِالْفَانِي، وَعَنْ قَبُولِهِمْ مِنَ النَّفْسِ التَّسْويلَ وَالْأَمَانِيَّ، وَمُسْتَزِيدًا مِنْهُ تَعَالَى الْمَعُونَةَ عَلَى مَا يَقْبَلُ بِهِ إِلَيْهِ، وَمُسْتَجِيرًا مِمَّا يَقْطَعُ بِهِ عَنْهُ، إِذْ هُوَ الْمُوَفِّقُ وَالْمُعِينُ، وَهُوَ الْمَوْلَى وَالنَّصِيرُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْهُمْ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ لَمَا بِهِمْ مِنَ الْخَصَاصَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ. فَإِذَا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: §«لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ لَأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً» . قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ

الصفحة 21

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text