كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
154
جنازة قدري لم يصل عليها صفوان بن سليم تعنيفا له على بدعته (1). واشار أبو
سهيل نافع ابن عم الإمام مالك على عمر بن عبدالعزيز ان يستتيبهم فإن تابوا
وإلا قتلهم، فاستحسن عمر ذلك. وهو رأى نافع مولى ابن عمر والإمام
مالك (2).
وممن وقف في وجه الأهواء والبدع عبدالله بن يزيد بن هرمز (3)، ومسلم
ين أبي مريم (4).
ولم تكن الدولة الإسلامية لتترك الأمر لهؤلاء كي يفسدوا عقائد الناس
فعمر بن عبدالعزيز يستتيب غيلان ويدعو الله ان يجعله عههة إن رجع للباطل (5).
وهشام بن عبدالملك يصلب غيلان وصالح الدمشقي (6). والمهدي يجمع
له كل من يقول بالقدر فيعاقبهم ويضربهم (7). وكان الإمام مالك يطرد
القدرية من مجلسه، ومن المدينة، وينهى عن مجالستهم (1). ونفى أهل المدينة
__________
(1) ابن حجر، تهذيب التهذيب 5/ 372. والقدري هو عبداللّه بن أبي لبيد المدني مولى الأخنس بن
شريق. انظر تهذيب التهذيب 5/ 372.
(2) عبدالله بن أحمد بن حنبل ت.29، كتاب السنة، دار ابن القيم، الدمام، ط/ 1، 6. 14، تحقيق
د. محمد سعيد بن سالم القحطاني 2/ 231، الآجري، الشريعة 227، ابن بطة العكبري، الشرج
والابانة 52 1.
(3) السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 436.
(4) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم 357.
(5) الآجري، الشريعة 9 22، اللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 4/ 713.
(6) الآجري، الشريعة 229. وطالح الدمشقي هو: صاحب غيلان ذكره القاضي عبدالجبار من الطبقة
الرابعة من المعتزلة (فرق وطبقات المعنزلة ص 38 - 57).
(7) اللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 4/ 0 72.