كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
157
وتقديم علي - رضي الله عنه - عليهما (1). والغلو في حب آل البيت رحمهم الله (2).
وكانت بداية التشيع كما قال الذهبي: "بعد وقعة صفين حيث صار أناس
ينالون ممن حارب عليا ويقولون: إنهم مسلمون بغاة ظلمة ... ولم يكن احد
منهم يكفر معاوية وحزبه " (3). وحدث السب والشتم والتكفير بعد ذلك.
وقد وردت بعض النصوص المتضمنة لحوار بين ائمة ال البيت وبعض
الشيعة؛ يظهر من اسمائهم انهم من أهل العراق، ومن الكوفة خاصة كفضيل
بن مرزوق، وجابر الجعفي (4). وليس أدل على ذلك من ان عدد الشيعة في
تهذيب التهذيب لابن حجر في الأجزاء الأول والسادس والسابع والحادي
عشر " 4 شيعيا منهم 33 من أهل الكوفة. ولم يرد في اسماء من استعرضت
أسماءهم خلال دراستي من الشيعة من أهل المدينة سوى هشام بن سعد مولى
ال أبي لهب ت 160 (5). ومما ورد أن الإمام مالك سئل عن الرافضة فقال: " لا
__________
(1) ابن سعد، الطبقات 5/ 321.
(2) ابن سعد، الطبقات 5/ 0 32.
(3) السير 5/ 374. والمؤسس الحقيقي للتشيع هو عبدالله بن سبأ اليهودي كما قاله علماء الشيعة مثل
سعد القمي ت 299 في المقالات والفرق ص. 2، والنوبختي في فرق الشيعة ص. 4 - 1 4.
(4) ابن سعد، الطبقات ه / " 32، 321، 324.
(5) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم 445، ابن فتيبة، المعارف 504، ابن حجر، تهذيب التهذيب
1 1 /. 4، وساق ابن حجر أقوال العلماء النقاد فيه و! يذكره بالتشيع سوى ابن سعد فقط. ولعله إ ن
صح يقصد تفضيل علي على عثمان رضي الله عنهما. وهو التشيع الأول.