كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
109
قد نسب إليه الرجوع عن ذلك (1). ورسالة الحسن بن محمد بن الحنفية في
الإرجاء وردت في كتاب الإيمان لابن أبي عمر العدني (2). ولكنه تراجع عما جاء
في هذه الرسالة وقال: " وددت انى مت ولم اكتبه " (3).
وذكر من دقق وبحث في الإرجاء عند مناقشته لما قيل من ان الحسن هو
مؤسس الإرجاء: "والحق ان الحسن برىء من هذا وذاك وأن إرجاءه لا علاقة
له بالإيمان أصلا" (4).
وإنما يتعلق بإرجاء امر عثمان وعلي رضي الله عنهما فلا يتولاهما ولا يتبرا
منهما (5).
واما نسبة د. النشار إعلان القدر إلى محمد بن الحثفية وابنه أبي هاشم فهذا
لا يسنده اي مصدر من المصادر التي تؤرخ لنشأة الأفكار المنحرفة في تاريخ
الإسلام، بل تجمع المصادر التي اطلعت عليها على نشأة القدر في البصرة على
يد معبد الجهني الذي تلقى ذلك من سسويه (6) النصراني الذي أسلم ثم
__________
(1) د. سفر بن عبدالرحمن، ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي، دكتوراه من قسم العقيدة بجامعة أ م
القرى، 6 0 4 1، ص 8 4 2 - 0 5 2.
(2) ابن ابي عمر العدني (محمد بن يحى ت 43 2) كتاب الإيمان، الدار السلفية، الكويت، ط/ 1، 7 0 4 1،
تحقيق حميد بن حمدي الحربي ص ه 4 1.
(3) ابن سعد، الطبقات 5/ 328.
(4) ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ص 52 2.
(5) ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي ص 225.
(6) سسويه: اسمه يونس الأسوارى. اول من تكلم بالقدر وكان بالبصرة فأخذ عنه معبد الجهي. ابن
حجر، لسان الميزان 6/ 335.