كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
114
قا ل: لا. قلت: ولا تكتب؟ قا ل: لا" (1).
ومن شدة حفظه رحمه الله أنه كان يقول: "إني لأمر بالبقيع فأسد أذني مخافة
أن يدخل فيها شيء من الخنا، فوالله ما دخل أذني شيء قط فنسيته) (2).
ومن حفاظ المدينة محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ت 159،
وكان يحفظ حديثه كله. حتى ظنت أم ولده أنه لم يكن له كتاب (3). ولكن تبت
أن له كتبا منها كتاب السنن (4).
ومن الحفاظ يحيى بن سعيد الأنصارى ت 143 الذى كتب أحد تلاميذه
حديثه ثم أراد أن يعرضه عليه فلما استنكر كثرته وكاد أن يجحد، قيل له:
اسمعه ثم رد ما أنكرته. فعرفه كله (5).
ومن عجائب الحفظ أن الزهرى حفظ القران في ثمانين يوما. أما شقيق بن
سلمة فقد حفظه في شهرين (6).
ومع وجود الحفظ وجعله أساسا في تكوين العلماء إلا أن هناك من العلماء
من كانت لهم مدونات ويمكن أن نقسم التدوين إلى ثلاتة أقسام:
__________
(1) الدارمي (أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضل بن بهرام ته 22) السنن، الدار السلمة،
المدينة، بعناية عبدالله هاشم المدني 1/ 99 1.
(2) ابن عبدالبر، جامع بيان العلم وفضله 16 1.
(3) ابن سعد، المصدر السابق 165.
(4) النديم، الفهرست 1 8 2.
(5) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم 336.
(6) الذهبي، تذكرة الحفاظ 1/ 1 1، 0 6.