كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

118
و- الحلقات العلمية
كان بالمدينة النبوية مجالس علمية تشمل علوما نحتلفة كالتفسير والحديث
والفقه والمغازي والشعر وغ! يرها من العلوم، وتعقد الحلقات في مكان معين
فكان القاسم وسالم يجلسان بين القبر والمنبر في مجلس واحد، ثم خلفهما
عبدالرحمن بن القاسم وعبيد الله بن عمر بن حفص الذي جلس في حلقته
شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة (1).
ثم جلس فيه الإمام مالك. ومن حلقات مابين القبر والمنبر، حلقة كانت
لال أبي صعصعة وهم من أهل العلم والرواية، وكلهم كان يفتى. ومنهم محمد
بن عبدالله بن عبدالرحمن بن الحارث بن ابي صعصعة ت 139 (2).
وقد يشترك عالمان في حلقة واحدة كما فعل القاسم، وسالم، وعبدالرحمن
بن القاسم، وعبيد الله بن عمر العمري (3)، وربيعة الرأي، وأبي الزناد. (4) ثم
افترقا بعد ذلك.
وكان هناك مجالس خاصة يجتمع فيها العلماء في منزل أحدهم لمناقشة
المسائل العلمية حيث يتناولون الطعام في المنزل الذي يجتمعون فيه. ومن ذلك
مجلس يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ت 128 حيث كان يجتمع معه
__________
(1) ابن سعد، الطبقات 5/ 188.
(2) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم 4 9 2.
(3) ابن سعد، الطبقات 5/ 188.
(4) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم 2 32.

الصفحة 118