كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

124
الباقون وكذلك ابو بكر عن عاصم: يعملون بالياء (1)، وأحيانا يختلف ضم
الحرف أو فتحه او كسره من قارى إلى اخر.
ومن علماء هذا الفن من الصحابة - رضي الله عنه -، أبى بن كعب، وابن عباس، وأبو
هريرة. وكان لهم تاثير كبير في القراءات، حيث تتلمذ على يدهم عدد من
التابعين الذين نشروا علم القراءات ومنهم:
* مسلم بن جندب أبو عبدالله الهذلي المدني القارى القاص القاضي (بعد
110) قرأ القران على عبدالله بن عياس (2)، وتتلمذ عليه الإمام نافع، وكان
مؤدبا لعمر بن عبدالعزيز، وهذه ميزة لعمر رحمه الله ان يكون مربيه من أبرز
قراء كتاب الله في هذه الفترة، وكان من فصحاء زمانه، قال عمر بن عبدالعزيز:
من سره أن يقرأ القرأن غضا فليقرأه على قراءة مسلم بن جندب (3). وكانت له
طريقة في التعليم - تعليم كتاب الله - حيث قال جعفر بن الزبير: وكان يعلمنا
غدوة ثلاثين اية وعشية ثلاثين اية وفى رواية أخرى يقرا علينا (4).
__________
(1) ابن مجاهد، كتاب السبعة ص. 34.
(2) ابن عياش: تابعي كبير كان اقرأ أهل المدينة في زمانه، ت 78، انظر الذهبي، معرفة القراء الكبار
1/ 57.
(3) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص 141، ابن مجاهد، كتاب السبعة ص 59، الذهبي، معرفة
القراء الكبار 1/ 80، ابن الجزري (عبدالقادر بن محمد بن عبد القادر الأنصارى ت 833) غاية
النهاية في طبقات القراء، دار الباز، مكة المكرمة 2/ 97 2.
(4) ابن مجاهد كتاب السبعة ص 9 5، الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 82.

الصفحة 124