كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

125
وكانت له مكانة بين العلماء والقراء في المدينة حتى قال قالون (1): "كان
أهل المدينة لا يهمزون حتى همز اين جندب فهمزوا، كلمة (مستهزئين!
و (يستهزئ بهم) " (2).
* عبدالرحمن بن هرمز الأعرج (ت 117) اخذ القراءة عرضا عن ابي
هريرة واين عباس رضي الله عنهما، وقرأ عليه نافع بن ابي نعيم وغيره (3)، قال
الذهبي: (كان الأعرج أحد من برز في القران والسنة، وكان يكتب
المصاحف) (4)، ولا يوكل لأحد كتابة المصاحف إلا ويكون موثوقا حافظا
امينا.
* يزيد بن رومان المدني (ت 120) القارى المحدث. قرأ القرآن على
عبدالله بن عياس، وله باع في الفقه والحديث، وكان هو واين سيرين ممن
يعقدان الآى في الصلاة، وهو أحد شيوخ نافع بن أبي نعيم (5).
* أبو جعفر يز يد بن القعقاع المدني (ت 127) احد القراء العشرة، أخذ
القراءة عن ابن عباس، وابب هريرة، وعبدالله بن عياس، وتصدر للإقراء
بالمدينة مدة طويلة، وكان يجلس في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان لا يتقدمه أحد في
__________
(1) قالون: عيسى بن مينا بن وردان، قارئ المدينة ونحويها، انظر ابن الجزري، غاية النهاية 1/ 5 1 6.
(2) ابن مجاهد، كتاب السبعة ص. 6، الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 81.
(3) ابن مجاهد، كتاب السبعة 4 5، الذهبي، السير 5/ 69، ابن الجزري، غاية النهاية 1/ 381.
(4) الذهبي، معرفة الفراء الكبار 1/ 77.
(5) الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 76، ابن الجزري، غاية النهاية 2/ 381، ابن حجر، تهذيب
التهذيب 1 1/ 5 32.

الصفحة 125