كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
127
ممن تعلم قديما على يد نافع (1)، ومن خلال سيرته سنتعرف على طريقته للإقراء
احسبها جيدة ومناسبة لحفظ كماب الله وإجادته، كانت معروفة بين قراء
المدينة. قال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم: "كان أبي يقول لعيسى بن وردان:
إقراء على إخوتك كما كان ابو جعفر وشيبة بن نصاح يقران على كل رجل عشر
ايات، عشر ايات " (2). وهذه الطريقة أسهل من طريقة مسلم بن جندب،
وأخف على الطالب.
* نافع بن أبي نعيم (ت 169) إمام دار الهجرة في القراءات كان فصيحا
عالما بالقراءات ووجوهها، قرأ على سبعين من التابعين (3)، وسماه الذهبي:
"حبر القران لا (4)، وانتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة، وظل يقرى الناس اكثر
من سبعين سنة، واشتهرت قراءته بين الناس وتمسكوا بها، حتى قال مالك
وابن وهب: " قراءة نافع سنة" (5). ولما سئل مالك عن البسملة. قال: "سلوا عن
كل علم اهله؛ ونافع إمام الناس في القراءة " (6)، ولنافع عدد من المؤلفات في فن
__________
(1) الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 1 1 1، ابن الجزري، غاية النهاية 1/ 6 1 6.
(2) ابن الجرزي، غاية النهاية 1/ 6 1 6.
(3) ابن مجاهد، كتاب السبعة ص 4 5، الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 7 0 1، ابن الجزري، غاية النهاية
2/ 0 33.
(4) سير أعلام النبلاء 7/ 336.
(5) ابن مجاهد، كتاب السبعة ص 62، الذهبي، معرفة القراء الكبار 1/ 7 0 1، ابن الجزرى، غاية النهاية
2/ 0 33.
(6) د. عبدالعال سالم مكرم، د. احمد مختار عمر، معجم القراءات القرآنية، جامعة الكويت، ط/ 1،
1402، 1/ 21، "8.