كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
138
ج - الحديث
ينقسم علم الحديث إلى قسمين:
أ - علم الحديث رواية: وهو العلم الذي يقوم على نقل ما أضيف إلى النبي
- صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية نقلا محررا.
ب - علم الحديث دراية: وهو معرفة القواعد المعرفة بحال الراوي
والمروى (1).
وقد أهتم المسلمون بحديث رسول الله ص! وما ورد عن صحابته الكرام
باعتباره من ضمن الحديث:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين"
رواه أبو داود (2).
وكان للمدينة حظ كبير في ذلك، قال الإمام الزهري: اختلفت من الحجاز
إلى الشام، ومن الشام إلى الحجاز خمسا وأربعين سنة ما استطرفت حديثا
واحدا (3).
وهذا يدل على أن المدينة كانت مركزا للحديث النبوي، وقل أن تجد حديثا
بالشام أو العراق؛ إلا ومصدره المدينة من أحد الصحابة أو التابعين الذين
رحلوا إلمط تلك البلاد. قال شيخ الإسلام ابن تيمية مؤكدا على هذه الحقيقة:
__________
(1) د. محمد عجاج الخطيب، أصول الحديث علومه ومصطلحه، دار الفكر، بيروت، ط/ 2، 1392، ص 7.
(2) نفس المرجع ص 22.
(3) أبو زرعة الدمشقي، التاريخ 1/ 9 " 4.