كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
141
قال عمر بن عبدالعزيز: "ما اتاك به الزهري يسنده فاشدد به يديك " (1).
ولابد من التذكير بأن علم نقد رجال الحديث بدا متقدما في عهد المصطفى
- صلى الله عليه وسلم - ولكن على نطاق ضيق لأنه لم يكن بين الصحابة من يكذب، ثم نما العلم
وتوسمع بعد ظهور البدع. وكانت مدرسة المدينة هي الرائدة في مجال النقد (2).
اما علماء الحديث بالمدينة في هذه الفزة فهم من التابعين وتابعهم. وقد
جعلت تقسيم الإمام الذهبي في كتابه المعين في طبقات المحدثين هو العمدة
واخترت من كل طبقة ذكرها عددا من أبرزهم:
* أبو صالح السمان ت 101، إمام ثقة كثير الحديث (3)، جليل القدر
وصفه الإمام أحمد بأنه: (ثقة ثقة". قال الأعمش (4): "سمعت من ابي صالح
ألف حديث " (5).
ولا شك أن غيره قد سمع أكثر من ذلك، وقال عنه الذهبي: "القدوة،
الحافظ، الحجة، كان من كبار علماء المدينة " (6).
__________
(1) أبو زرعة الدمشقي، التاريخ 1/ 1 1 4.
(2) د. محمد مصطفى الأعظمي، منهج النقد عند المحدثين، ط/ 2، الرياض، 2 0 4 1، ص " 1.
(3) ابن سعد، الطبقات 5/ 1.3، السيوطي (جلال الدين ت 911) طبقات الحفاظ، مكتبة وهبه،
القاهرة، 1393، ص 33.
(4) الأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي، تحدث الكوفة وعالمها ت 48 1. الذهبي، العبر 1/ 0 6 1.
(5) الذهبي، السير 5/ 36، الذهبي، تذكرة الحفاظ 1/ 89، السيوطي، طبقات الحفاظ ص 33 - 34، د.
الأعظمي، دراسات في الحديث النبوي 1/ 47 1.
(6) الذهبي، السير 5/ 36، الذهبي، المعين في طبقات المحدثين ص 37.