كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

153
رأس محدثي الحجاز؛ مع ابن شهاب الزهري، وعبدالملك بن جريج المكي (1)،
كان عليه الاعتماد في حفظ السنن مع ابن شهاب إلا أنه لم يختلف عليه كما
اختلف على ابن شهاب (2)، وله من الحديث كما ذكر ذلك عن نفسه: ستمائة،
او سبعمائة، إلا ان ابن المديني حددها بنحو ثلاتمائة حديث، وهذه الثلاثمائة
من المسند من حديثه أو المشتهر (3)، وكانت هذه الأحاديث مكتوبة عند الليث
بن سعد الذي عرضها عليه فاستنكر كثرتها فقيل له: " اتركه يعرض عليك فما
عرفت اجزته وما لم تعرفه رده فعرفه كله " (4).
* هشام بن عروة بن الزبير ت 148، الإمام الثقة شيخ الإسلام، احد
الأئمة الأعلام (5)، حجة حافظ ابن حافظ، فغالب مروياته عن أبيه عروة؛ احد
الفقهاء السبعة في زمانه، تحول من المدينة إلى العراق، وصحب امير المؤمنين
المنصور (6)، كثير الحديث. بلغ المسند من حديثه اربعمائة (7)، أما جميع حديثه
فيبلغ الألف حديث، (8) وقد اتهمه بالتغير والاختلاط الحافظ الحسن بن
__________
(1) ابن عساكر، تاريخ دمشق، مخطوط المكتبة القطرية بمكة 18/ 5 2 1.
(2) المزي، تهذيب الكمال 3/ 1 0 5 1، الذهبي، السير 5/ 475.
(3) الذهبي، السير 5/ 75 4.
(4) ابن عساكر، تاريخ دمشق، مخطوط 8 1/ 4 2 1.
(5) الذهبي، السير 6/ 4 3، ميزان الاعتدال 4/ 1 0 3.
(6) الخطيب، تاريخ بغداد 4 1/ 1 4.
(7) المزى، تهذيب الكمال 3/ 5 4 4 1.
(8) الذهبي، السير 6/ 7 4.

الصفحة 153