كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
154
القطان، وعلق الذهبي على ذلك بأن: "الرجل حجة مطلقا ولا عبرة بهذه
التهمة فإنه لم يختلط قط وهذا أمر مقطوع به" (1)، لكن في الكبر تثاقص
حفظه (2)، وقد ترك هشام كتاب العوالي من نحو أربعمائة حديث (3).
ولم أر أحد من العلماء اعتبره من الضعفاء سوى الرافضي هاشم الحسيني
الذي قال: "إنه ناصبي شديد العداء لعلى وولده " (4)، "وأنه يأتي باحاديث
ينكرها أهل بلده " (5)، وهذه تهم مردودة على هذا الرافضي بعد توثيق أهل
العلم لهذا الإمام.
* إبراهيم بن سعد (109 - 183) الإمام الحافظ المحدث الكبير (6)، ابن
الإمام الحجة الفقيه سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف؛ الذى كان من
كبار العلماء حتى كان يقرن مع الزهري ويحيى بن سعيد (7)، فلا غرابة أن يبرز
ابنه ويصل هذه المكانة العالية حتى أنه كان هو وهشيم شيخي الحديث فى
عصرهما ببغداد (8)، وقد جمع كثيرا من الحديث والمغازى وغيرها.
__________
(1) المصدر السابق 6/ 5 3.
(2) الذهبي، ميزان الاعتدال 4/ 1 5 3.
(3) الزركلى، الأعلام 8/ 87، سزكين، تاريخ التراث 1/ 62 1.
(4) دراسات في الحديث والمحدثين ص 171.
(5) المرجع السابق ص 188.
(6) الذهبي، السير 8/ 4 0 3.
(7) المصدر السابق 5/ 18 4.
(8) المصدر السابق 8/ 7 " 3.