كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

164
مصطلح الحديث (1).
* الإمام مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، كان إماما في نقد الرجال مع
الحفظ والإتقان والإجادة (2).
وكان من أئمة الحديث والفقه، وقد توثق في نقد الرجال وانتقى فلم
يحدث عن كل أحد.
قال رحمه الله: "ادركت جهذه البلدة رجالا بنى المائة ونحو ذلك يحدثون
الأحاديث لا يؤخذ منهم، ليسوا بأئمة " (3).
وقال: "أدركت في مسجدنا هذا ستين او سبعين من التابعين، لم اكتب إلا
عن من يعرف حلال الحديث وحرامه وزيادته ونقصانه) (4).
وكان يعتبر الحديث بمنزلة اللحم والدم. فقال: "إن هذا العلم هو لحمك
ودمك، وعنه تسأل يوم القيامة، فانظر عمن تاخذه) (5).
وكان يوصى تلاميذه بالتشدد في الحديث وان لا يأخذوه إلا من عند
أهله، قال لخالد بن خراس عندما ودعه: "عليك بتقوى الله وطلب هذا الأمر
__________
(1) حماد بن محمد الأنصارى، يانع الثمر في مصطلح أهل الأثر، دار العدوى، ط/ 1، 5 0 4 1، ص 7، د.
محمد لقمان السلفي، اهتمام المحدثين بنقد الحديث سندا ومتنا، ط/ 1، 8 0 4 1، ص 1 0 1.
(2) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال 1/ 1 0 1، الذهبي، السير 8/ 4 6.
(3) أبو زرعة الدمشقي، التاريخ 1/ 573.
(4) ابن عدى، الكامل في ضعفاء الرجال 1/ 5 0 1.
(5) د. عمر فلاته، الوضع في الحديث 2/ 0 1.

الصفحة 164