كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
169
دين الله والفهم عن الله وعن رسوله - صلى الله عليه وسلم - (1)، وقد كان الفقه في القرن الأؤل
والثاني فقها شاملا للدين كله غير مختص بجانب منه، وقد كان الفقيه عندهم
يعنى بالأصول قبل الفروع، ويعنى باعمال القلوب قبل عمل الأبدان، ولذلك
سمي الإمام ابا حنيفة ورقات وضعها في العقيدة باسم الفقه الأكبر، وبذلك
يشمل الفقه علم الاعتقاد وأحكام الفروع، والأخلاق (2).
وقد كثر الفقهاء في هذه الفترة، وجمع كثير منهم بين القراءة والتفسير
والحديث والفقه ولكن اشتهر بعضهم بالفقه دون غيره من العلوم، ومن
العلماء بالفقه:
* عمر بن عبدالعزيز ت 1 0 1، الخليفة الأموي العادل، والإمام المجتهد
الحافظ الزاهد العابد (3)، الذي يعد من الخلفاء الراشدين، واجمع كثير من
العلماء على أنه مجدد القرن الثاني الهجري، وأول من قال ذلك معاصره الإمام
الزهري، تم تبعه الإمام أحمد (4).
__________
(1) انظر د. عمر سليمان الاشقر، تاريخ الفقه الإسلامي، ميهبة الفلاج، الكويت، ط/ 1، 02 14 هـ
ص 13.
(2) انظر د. عمر الأشقر، تاريخ الفقه الإسلامي ص 4 1 - ه 1.
(3) الذهبي، السير 5/ 4 1 1.
(4) مجلة البيان، لندن، تصدر عن المنتدى الإسلامي عدد 3 ربيع الأول 1407 هص 16، ومن
العلماء الذين اعتبىوا الإمام عمر مجدد القرن الثاني، الحاكم (أبو عبدالله محمد بن عبدالله
اليسابورى ت 405) المستدرك، مكتبة النصر، الرياض 4/ 523، وابن الأثير، جامع الأصول
1 1/ 322، وابن كثير، البداية والنهاية 9/ 7. 2، وابن حجر، في توالى التاسيس. انظر مقدمة =