كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

"17
واتفاق العلماء على تجديد عمر لأمور منها:
1 - أنه أعاد للخلافة احد أركانها الأساسية الشورى.
2 - رد المظالم المالية وألغى الضرائب ونظم الزكاة.
3 - بعث العلماء ولاة على الأقاليم وفقهاء معلمين لأهلها.
4 - أحيا سنة الاجتماع (1) لمعرفة حكم الواقعة كما كان يفعل الصحابة ع! ص
فعندما تولى إمرة المدينة جمع عشرة من الفقهاء (2)، وصار لا يقطع أمرا دونهم
او دون بعضهم، وعند توليه الخلافة جعل له مجلسا استشاريا (3) يضم عددا من
العلماء (4).
__________
= فيض القدير للمناوى 1/ 11، والسخاوي في التحفة اللطيفة 348/ 3، والمناوي في فيض
القدير، المقدمة1/ 10، وشمس الحق العظيم ابادي في عون المعبود شرح سنن أبي داود المكتبة
السلفية بالمدينة النبوية 1 1/ 387.
(1) كان أبو بكر الصديق إذا اتاه الامر بحث في كتاب الله وسنة رسوله ر! فإذا لم يجد جمع روساء الناس
فاستثارهم، فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضى به وكذلك فعل عمر، سنن الدارمي 58/ 1، ابن
القيم (شمس الدين محمد بن أبي بكر ت 751 هـ) إعلام الموقعين، دار الجيل، بيروت، 1973 م،
بعناية طه عبدالرووف سعد 1/ 62.
(2) ابن سعد، الطبقات 5/ 4 33، الطبري، التاريخ 6/ 27 4، الذهبي، السير 5/ 18 1، ابن كثير، البداية
والنهاية 9/ 6 7.
(3) الذهبي، السير 5/ 28 1. 138، القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 67.
(4) كان من بين هؤلاء العلماء عدد من المدنيين منهم صالح بن كيسان، وسليمان بن موسى بن عبدالله،
ومحمد بن علي بن الحسين، وزيد بن أسلم. د. ملكة أبيض، التربية والثقافة العربية ص 130، وكان
هناك عدد من المجالس العلمية في المدن الإسلامية الأخرى، ففي الكوفة مثلا قال فضيل بن
غزوان: أكنا نجلس انا وابن شبرمة، والحارث بن يزيد العكلي، والمغيرة بن مقسم الضبي، =

الصفحة 170