كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

171
5 - حارب المفاسد المورثة، فقضى على العصبية المقيتة، ومنع سب احد
من السالفين او لعنه، وحارب المبدع المحدثة والآراء الضالة، كالقدرية
والخوارج والمرجئة، والمعتزلة، وأنصف أهل الذمة، ووضع الجزية عمن
اسلم، وعمل على تدوين السنة، وفكر في تحويل الخلافة إلى شورى من
بعده (1).
وقد ظهر نبوغ عمر منذ حداثة سنه؛ فعندما سئل ابن المسيب عن عدة ا م
الولد يموت عنها سيدها، قال ابن المسيب: " سل هذا الغلام "، يعنى عمر وهو
امير المدينة. فساله فقال: "حيضه" (2).
ولعمر بن عبدالعزيز اجتهادأت فقهية مبثوثة في مظانها من كتب الفقه،
واورد ابن سعد بعض هذه الاجتهادات (3).
* سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ت 107، الإمام الزاهد الحافظ،
مفتى المدينة (4)، واحد فقهائها السبعة الذين كانوا يجتمعون إذ ا جاءتهم المسالة
فينظرون فيها ولا يقضي القاضي في امر أشكل عليه حتى يرفع إليهم،
__________
= والقعقاع بن يزيد بالليل نتذاكر الفقه، فربما لم نقم حتى نسمع النداء بالفجر، الشيرازي، طبقات
الفقهاء ص 4 8، الذهبي، السير 6/ 8 4 3.
(1) مجلة البيان، عدد 3، ص 6 1.
(2) الشيرازي، طبقات الفقهاء ص 9 4.
(3) الطبقات 5/ 354 - 369.
(4) الذهبي، السير 4/ 461.

الصفحة 171