كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

174
السبعة بالمدينة، وفد فاق علماء مدينة الرسول ع! في العلم بالطلاق (1)، وتحدث
عن فقهه والستة الباقين من الفقهاء السبعة الأستاذ عبدالله بن صالح الرسيني
في بحثه المقدم لكلية الشريعة بمكة لنيل درجة الماجستير عام 1392، وقبله
كتب أبو الزناد كتابا سماه الفقهاء السبعة (2)، نقل عنه العلماء من بعده؛ كالإمام
مالك (3)، والبيهقي (4) وغيرهم.
* عبدالرحمن بن القاسم بن محمد ت 126، الإمام الثبت الفقيه الحجة
الورع (5)، كان رحمه الله مع علمه فقيه النفس وكانت له منزلة عالية لدى الناس
فهو من سادات المدينة جعله ابن عيينة افضل أهل زمانه (6)، وقد ورث عن ابيه
الإمام القاسم العلم وخلفه في مجلسه حتى قال الإمام مالك: "إن هذا الشأن لا
يورث. وإن احدا لم يخلف أباه في مجلسه إلا عبدالرحمن بن قاسم) (7).
وكان هذا المجلس معروفا مشهورا جلس فيه القاسم وسالم ثم خلفهم
عبدالرحمن بن القاسم، وعبيد الله بن عمر، ثم جلس فيه الإمام مالك بين القبر
والمنبر (8)، وقد طلبه الخليفة الأموى الوليد بن يزيد الملقب (بالفاسق) إلي الشام
__________
(1) انظر الشيرازي، طبقات الفقهاء ص 43، الذهبي، السير 4/ 48 4.
(2) الخطيب، تاريخ بغداد. 1/ 5 23، د. الأعظمي، دراسات في الحديث 1/ 187.
(3) المدونة الكبرى 1/ 274.
(4) السنن الكبرى 8/ 0 4.
(5) الذهبي، السير 6/ 5.
(6) انظر الذهبي، السير 6/ 5، السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 526.
(7) الشيرازي، طبقات الفقهاء ص 9 4.
(8) انظر الذهبي، تاريخ الإسلام 4/ 184.

الصفحة 174