كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

175
في جماعة من العلماء ليستفتيهم فمات بحوران (1).
* أبو الزناد عبد الله بن ذكوان (64 - 130) الإمام الفقيه الحافظ المفتى (2)،
كان من علماء الإسلام الكبار، واحد ائمة الاجتهاد (3)، وقد جعله عمر بن
عبدالعزيز رسوله إلى سعيد بن المسيب (4) ينقل إليه المسائل العلمية، والفقهية
فاستفاد من ذلك كثيرأ، خلف كبار التابعين مع الزهري، ويحى بن سعيد. وكان
فقيه أهل المدينة (5)، وقد اقبل عليه طلاب العلم ثم تركوه إلى ربيعة الرأي (6).
وقد راه عبد ربه بن سعيد فقال: "دخل أبو الزناد المسجد ومعه من الأتباع
مثل ما مع السلطان، فمن سائل عن فريضة، ومن سائل عن الحساب، ومن
سائل عن الشعر، ومن سائل عن الحديث، ومن سائل عن معضلة). وقد قدر
الليث بن سعد اتباعه بثلاثمائة رجل (7)، وقد اختص بحلقة على حدة جلس
إليه فيها عبدالله بن حسن، وداود بن حسن (8).
__________
(1) الذهبي، السير 6/ 5. وحوران: قريه من نواحي دمشق. انظر ائار البلاد واخبار العباد، زكريا بن
محمد القزويني ص ه 8 1.
(2) الذهبي، السير 5/ 5 4 4.
(3) الذهبي، السير 5/ 5 4 4.
(4) الذهبي، السير 5/ 8 4 4.
(5) الذهبي، السير 5/ 6 4 4 - 7 4 4.
(6) المصدر السابق 5/ 47 4.
(7) الذهبي، السير 5/ 46 4، السخاوى، التحفة اللطيفة 2/ 317.
(8) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص 319.

الصفحة 175