كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
181
كالطهارة، والصلاة، والزكاة. وما ذكر يدلى على أنه كتاب واحد الفه قبل موطا
مالك (1). ومع ذلك قالى عنه الواقدي: "لم يكن له كتاب " واعتمد في ذلك على
سؤال ام ولد ابن ابي ذئب: أله كتب؟ فقالت: "لا ماله كتاب واحدا (2) كما
ذكر أن احاديثه مكتوبة عند روج بن عبادة وغيره من تلاميذه (3).
* عبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون ت 164، من ائمة علماء
المدينة الفقهاء المفتين مع الفصاحة وعظم الشأن (4). عاصر الإمام مالكا وكان
مقاربا له في العلم.
كان الضهب يرى انه اعلم من مالك (5). وذكر ابن وهب: "أنه حج سنة
ثمان واربعين ومائة، فسمع صائحا يعلن: لا يفتي إلا مالك وعبدالعزيز بن ابي
سلمة " (6). وهو من مشيخة المدينة. وكان في فقهه متابعا لمذاهب أهل الحرمين،
مفرعا على أصولهم، ذابا عنهم (7).
وذكرت له بعض المؤلفات في الأحكام رواها عنه ابن وهب، وعبدالله بن
__________
(1) د. الأعظمي، دراسات في الحديث 1/ 6 0 2.
(2) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص 4 1 4.
(3) د. الأعظمي، دراسات في الحديث 1/ 6 0 2.
(4) ابن حبان، الثقات 7/ 1 1 1، الخطيب، تاريخ بغداد. 1/ 436، المزي، تهذيب الكمال 2/ 838،
الذهبي، السير 7/ 9 0 3، ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 43 3.
(5) السخاوي، التحفة اللطيفة 3/ 29.
(6) الخطيب، تاريخ بغداد. 1/ 437، السخاوي، التحفة اللطيفة 3/ 28.
(7) ابن حبان، الثقات 7/ 1 1 1.