كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

182
صالح وغيرهما (1)، كرسالته في الرد على الجهمية، وكتاب الموطا. ويفهم من
كلام السيوطي أن الإمام مالكأ استفاد منه في تأليف الموطأ (2).
* عبد الرحمن بن أبي الزناد 100 - 174، الإمام الفقيه الحافظ (3)، من كبار
علماء المدينة (4)، كان من أوعية العلم، واشتهر بالعلم، والفقه في عهد الإمام
مالك، قال موسى بن سلمة: "قدمت المدينة فأتيت مالكا. فقلت له: إني
قدمت المدينة لأسمع العلم، فمن تأمرني به؟ فقال: عليك بابن أبي الزناد" (5).
وهو من المفتين بالمدينة (6).
وقد جمع إلى تلقيه العلم عن علماء المدينة التلقي عن فقهاء بغداد (7)، وقد
روى كتاب السبعة الفقهاء عن أبيه. وشكك مالك في ذلك، لأن مالكا أحد
تلاميذ أبي الزناد. ولعل السبب في هذه الدعوى من مالك أن ابن أبي الزناد
كان يذم مذهب الإمام مالك (8).
__________
(1) الخطيب، تاريخ بغداد. 1/ 439، الذهبي، السير 7/ 9. 3، السخاوي، التحفة اللطيفة 3/ 9 2.
(2) د. الاعظمي، دراسات في الحديث 1/ 280.
(3) الذهبي، السير 8/ 67 1.
(4) الذهبي، ميزان الاعتدال 2/ 575.
(5) ابن عدى، الكامل 4/ 585 1، السخاوى، التحفة اللطيفة 2/ 487.
(6) الذهبي، السير 8/ 68 1، الذهبي، ميزان الاعتدال 2/ 576، ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 173،
السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 477.
(7) الخطيب، تاريخ بغداد 0 1/ 9 22، ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 172.
(8) الخطيب، تاريخ بغداد. 1 /. 23، الذهبي، السير 8/ 169، ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 173،
السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 488.

الصفحة 182