كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

183
وقد وصف الذهبي ابن أبي الزناد بأنه حسن الحديث (1). وقد تولى
عبدالرحمن خراج المدينة فاحسن السيرة بتولية أهل الخير والورع (2). وذكر له
من المؤلفات كتاب الفرائض، وكتاب الفقهاء السبعة الذي رواه عن ابيه (3).
* الإمام مالك بن أنس الأصبحي 93 - 179، احد الأئمة الأربعة،
وصاحب المذهب المتبع المعروف، شيخ الإسلام، وحجة الأمة، إمام دار
الهجرة (4)، نجم السنن (5)، وهو إمام في الفقه، والحديث، والتفسير، والتوحيد.
وقد شهد له بذلك عدد من الأئمة منهم: سفيان بن عيينة إمام أهل مكة في
عصر مالك، والأوزاعي، والشافعي تلميذ الإمام مالك، واحمد بن حنبل،
وعبدالرحمن بن مهدي، ويتيم عروة، وابن حبان وغيرهم.
ويشهد له بالجمع بين هذه العلوم والإمامة فيها كتاب الموطا الذي جمع بين
الحديث، والفقه، والتفسير والتاريخ، واقوال الصحابة والتابعين والأئمة
الذين سبقوه (6).
والإمام مالك يعد من كبار المجتهدين في المدينة وفي العالم الإسلامي في
__________
(1) الذهبي، السير 8/ 0 7 1.
(2) ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 173، السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 488.
(3) النديم، الفهرست ص 282، د. الاعظمي، دراسات في الحديث 1/ 276.
(4) الذهبي، السير 8/ 43.
(5) السخاوي، التحفة اللطيفة 3/ 2 4 4.
(6) انظر عمر الأشقر، تاريخ الفقه الإسلامي ص 99.

الصفحة 183