كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

195
أنه كان أصم اميا لا يكتب (1). وكان أشهب يكتب له ولنفسه (2)، وقد تتلمذ
عليه سحنون، ويحيى بن تحيى الليثي وغيرهما (3). وهذا القرن غنى بفقهائه
الذين كانت تعج بهم مدينة المصطفى! ومنهم غير من ذكرت:
أبان بن عثمان (ت 105) (4)، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب (ت 113) وهو ممن جمع بين العلم والعمل ومع فقه واعتبار الذهبي
وغيره من العلماء انه من المجتهدين المجددين (5)، إلا انه قال: "ولا يبلغ درجة
أبي الزناد، وربيعة في الفقه " (6)، ومحمد بن يحيى بن حبان (ت 121) الإمام
الفقيه الحجة، كان له حلقة يفتى بها وهو من أعيان شيوخ مالك (7)، ومحمد بن
مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب الزهري 5 5 - 124، الإمام عالم الحجاز
والشام، كان من أعلم أهل زمانه بالحلال والحرام (8)، وقد جمع علم ابن
__________
(1) الشيرازي، طبقات الفقهاء ص 52 1، والمقصود بالصمم هنا ثقل السمع. ابن منظور، لسان العرب
2 1/ 2 34.
(2) ابن فرحون، الديباج المذهب 1/ 0 1 4.
(3) القاضي عياض، ترتيب المدارك 1/ 6 35، السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 9 2 4.
(4) الذهبي، السير 4/ 1 35، عده يحص بن القطان من فقهاء المدينة العشرة.
(5) الذهبي، السير 4/ 1 40 - 403، العظيم ابادي، عون المعبود 11/ 395، بسطامي محمد سعيد،
مفهوم تجديد الدين، دار الدعوة، الكويت، ط / 1، 5 0 4 1 هـ، ص 0 4.
(6) الذهبي، السير 4/ 1 0 4 - 3 0 4، وقد عده النسائي وغيره من فقهاء التابعين.
(7) الذهبي، السير 5/ 86 1.
(8) الشيرازي، طبقات الفقهاء ص 8 4.

الصفحة 190