كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
195
الزناد، وربيعة، ومالك وأصحابه، وعبدالعزيز بن أبي سلمة، وابن أبي ذئب (1).
وقد يقسم الرأي إلى رأيين فقط:
- رأي مستند إلى استدلال واستنباط من النص وحده او من نص اخر
معه، فهذا من ألطف فهم النصوص وادقه.
- ورأى مجرد لا دليل عليه، بل هو خرص وتخمين، فهذا هو الراي
المذموم (2). ويمكن أن نقول عن الرأي المذموم أنه محاولة إيجاد حلول لمشاكل
مفتعلة، أو مشاكل لم تقع بعد، وهذه مما في! الله عنها بقوله "يا أئها الذين امنوا
لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " [المائدة: 1. 1].
وقال فيها!: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ونهى عن اشياء فلا
تنتهكوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وعفى عن أشياء رحمة لكم لا عن نسيان
فلا تبحثوا عنه " (3).
وقال الإمام مالك: " أدركت أهل هذه البلاد وإخهم ليكرهون هذا الإكثار
الذى في الناس اليوم ". قال ابن وهب: " يريد المسائل " (4) وقال مالك: "لا أحب
الكلام إلا فيما تحته عمل)] (5).
__________
(1) ابن عبدالبر، جامع بيان العلم وفضله 2/ 76.
(2) ابن القيم، إعلام الموقعين 1/ 83.
(3) ابن عبدالبر، جامع بيان العلم وفضله 2/ 166. والحديث منقطع. انظر مشكاة المصابيح، للتبريزي
1/ 69.
(4) ابن عبدالبر، جامع بيان العلم وفضله 2/ 175.
(5) الشاطبي، ا لاعتصام 2/ 332.