كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

210
ومن شعره يمدح عمر بن عبدالعزيز:
فكم من يتامى لجوس قد جبرتها وألبستها من بعد عرى ثيابها
وأرملة هلكى ضعاف وصلتها وأسرى عناة قد فككت رقابها
فتى ساد بالمعروف غير مدافع كهول قريش كلها وشبابها
أراهم منارات الهدى مستنيرة ووافق منها رشدها وصوابها
وراض برفق ما أراد ولم قزل رياضته حتى أذل صعابها (1)
وقال في الغزل:
ولقد لقيت على الدريجة ليلة كانت عليك أيامنا وسعودا
لا تغدرن بوصل عزة بعدما أخذت عليك مواثقا وعهودا
إن المحب إذا أحب حبيبه صدق الصفاء وانجز الموعودا
الله يعلم لو أردت زيادة في حب عزة ما وجدت مزيدا
رهبان مدين والذين عهدتهم يبكون من حذر العذاب قعودا (2)
* الأحوص الأنصاري:
عبدالله بن محمد بن عاصم بن تابت بن أبي الأقلح ت ه " ا. جده عاصم
بن ثابت الذي قتله الممثركون يوم الرجيع وأرادوا حمل راسه إلى مكة فحمته
الدبر، ثم جاء السيل تلك الليلة وأخفاه عن الأعين (3). وافتخر بذلك
__________
(1) ديوان كثير ص 338.
(2) ديوان كثير ص 1 4 4 - 2 4 4، الدريجة: موضع بنجد، مدين: بلدة مشهورة بساحل الطور.
(3) انظر ابن هشام (أبو محمد عبد الملك بن هشام ت 1 1 2)، السيرة النبوية، دار التراث العربي، القاهرة
3/ 126.

الصفحة 210