كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

211
الأحوص فقال:
وئنا لبن للذي حمت لحمه للدب ر قتيل اللحيان لجوم الرجيع
وكان مطبوعا على الشر، شكس الخليقة (1)، قليل المروءة، هجاء للناس،
سريع الوقوع في اعراضهم، شديدا في خصومته (2)، وقد بلغ به الخطل والجراة
ان فاخر بجده على رسول الله حعندما ذكرت سكينة بنت الحسين النبي!
وافتخرت به فافتخر هو بجده وخاله غسيل الملائكة (3).
تقرب الأحوص من خلفاء بنى أمية ومدحهم. وقد كرهه أهل المدينة
ورفعوا امره أكثر من مرة إلى الخلفاء، ولعله أراد بمدحه الخلفاء ان يبطل
شكاوى الشاكين، ولكن في عهد سليمان بن عبدالملك؛ ضربه والى المدينة أبي
بكر بن حزم وعذبه، ونفى إلى دهلك في عهد عمر بن عبدالعزيز (4). ويقال انه
وفد على عمر بن عبدالعزيز فلم يدخله لما شاع عنه من الفسق والمجون (5).
وأعيد من منفاه في عهد يزيد بن عبدالملك (6).
ومن أغراض شعره المدح والهجاء المقذع، والتشبيب، والغزل (7).
__________
(1) شكس الخليقة: أي صعب الخلق عسره، الرازي، مختار الصحاح ص 63 2.
(2) عادل سليمان جمال، شعر الأحوص، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، 0 139! ص 48.
(3) عادل جمال، شعر الأحوص ص 39.
(4) الذهبي، تاريخ الإسلام 4/ 1 9.
(5) عادل جمال، شعر الأحوص ص 39.
(6) ابن سلام، طبقات فحول الشعراء 2/ 5 65، الذهبي، تاريخ الإسلام 4/ 1 9.
(7) عادل جمال، شعر الأحوص ص 56.

الصفحة 211