كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
212
ومن هجائه قوله في ابن حزم:
أعجبت أن ركب ابن حزم بغلة ... فركوبه فوق المنابر أعجب
وعجبت أن جعل ابن حزم حاجبا ... سبحان من جعل ابن حزم تحجب (1)
واستحسن ابن قتيبة من شعره:
ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا ... فقد غلب المحزون أن يتجلدا
وما العيش إلا ما تلذ وتشتهي ... وإن لام فيه ذو الشنان وفندا
بكيت الصبا جهدا فمن شاء لامنى ... ومن شاء واسى في البكاء وأسعدا
وإني وإن عيرت في طلب الصبا ... لأعلم أني لست في الحب أوحدا
إذا كنت عزهاة عن اللهو والصبا ... فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا (2)
ومن شعره:
إنما الذلفاء همى ... فليدعنى من يلوم
أحسن الناس جيعا ... حين تمشى وتقوم
حبب الذلفاء عندي ... منطق منها رخيم
أصل الحبل لمرتضى ... وهي للحبل صروم
حبها في القلب داء ... مستكن لا يريم (3)
__________
(1) القاضي وكيع، أخبار القضاة 1/ 137، عادل جمال، شعر الأحوص ص 76، محمد علي سعد، الأحوص
بن محمد الأنصاري، حياته وشعره، دار الافاق الجديدة، بيروت، ط/ 1، 2 0 4 1، ص 68 1.
(2) ابن قتيبة، الشعر والشعراء 1/ 9 1 5 - 0 52، ومعنى عزهاة: عازف عن اللهو والنساء.
(3) عادل جمال، شعر الأحوص ص 1 9 1، محمد علي سعد، الأحوص ص 134.