كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
213
* ابن ميادة:
هو الرماح بن ابرد المرى ت 149، و! ادة اسم امه، وهي بربرية. وهو
شاعر فحل عاصر الدولتين الأموية والعباسية (1). والتقى بعبد الواحد بن
سليمان النصري والى المدينة في عهد هشام بن عبدالملك (27 ا-135). وفي
العهد العباسي رثى رياح بن عثمان المرى والى المدينة لأبي جعفر المنصور، الذي
قتل في فتنة محمد بن عبدالله النفس الزكية عام 145. وابن ميادة ممن استشهد
بشعره علماء اللغة في كتبهم ومعاجمهم.
قال د. حنا جميل حداد: وهذه الكثرة من الاستشهاد هي بلا شك شهادة
من هؤلاء العلماء بأصالة شعر الرجل، واعتراف منهم بمكانته العالية بين
شعراء العربية. وهو من اخر الشعرأء الذين احتج العلماء بشعرهم (2).
وقومه النقاد باًنه من الشعراء المجيدين، ولكن كثرة السقط في شعره،
وسلاطة لسانه، ومعاصرته لكثير من الأحداث السياسية؛ وميله إلى أصحابها
والمعنيين بها جعلت النقاد يعرضون عن الاهتمام بشعره (3).
ولا اظن ناقدا يسلم بما قاله الدكتور حنا فكثير من الشعراء مثلهم مثل أ ى
رجل قد يشارك في الأحداث السياسية، ويميل مع احد الأطراف، ولا يمنع
__________
(1) الذهبي، تاريخ الإسلام، حوداث ووفيات سنة 1 4 1 - " 6 1 هـ ص 1 35.
(2) شعر ابن ميادة، طغ مجمع اللغة العربية، دمشق، 2 " 14، جمع وتحقيق د. حنا جميل حداد ص. 5 -
1 5، وقد صنف الزبير بن بكار، أخبار ابن ميادة. حمد الجاص، الزبير بن بكار، مجلة المنهل 6/ 2 2 5،
الزر كلى، الأعلام 3/ 2 4، وكتب الأستاذ محمد نايف الدليمي، شعر ابن ميادة، الموصل، 0 97 1 م.
(3) انظر د. حنا حداد ص 52.