كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
214
العلماء من الاهتمام بشعره، والإكثار من ذلك.
ومما قال من الشعر يفخر بنسب أبيه في العرب وأمه في العجم:
ألميس غلام بين كسرى وظالم ... باكرم من نيطت عليه التمائم؟
ولو أن جميع الناس كانوا بتلعة ... وجئت بجدى ظالم ولبن ظالم
لظلت رقاب الناس خاضعة لنا ... سجودأ على أقدامنا بالجماجم (1)
وقال يمدج الوليد بن يزيد:
هل تعرف المدار بالعلياء غيرها ... سافى الرياح ومستن لها طنب
دار لبيضاء مسود مسائحها (2) ... كأنها ظبية ترعى وتنتصب
تحنوا لاكحل ألقته بمضيعة ... فقلبها شفقاً من حولمه يجب
يا أطيب الناس ريقا بعد هجعتها ... وأملح الناس عيناً حين تنتقب
ليست تجود بنيل حين اسالها ... ولست عند خلاء اللهو أغتصب
في مرفقيها إذا ما عولجت حجم ... على الضجيع وفي أنيابها شنب (3)
ومنها:
إلى الوليد أبي العباس قد عجلت ... ودونه المعط من لبنان والكتب
أعطيتنى مائة صفرا مدامعها ... كا النخل زين اعلى نبته الشرب
يسوقها يافغ جعد مفارقه ... مثل الغراب غزاة الصز والحلب
__________
(1) ياقوت الحموى، معجم الأدباء 1 1/ 43 1.
(2) مسائحها: مابين الأذن إلى الحاجب من الشعر.
(3) شنب: عذوبة أوحدة.