كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

215
لما أتيتك من نجد وساكنه ... نفحت لى نفحة طارت بها العرب
إني امرؤ أعتفى الحاجات أطلبها ... كما اعتفى سنق (1) يلقى له العشب
ولا ألح على الخلان اسألهم ... كما يلح بعظم الفارب القتب
ولا أخا ح ندماى لأخدعه ... عن ماله حين يسترخى به لمب (2)
* الحسين بن مطيرالأسدى ت 170 (3):
وهو شاعر مشهور من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. من أهل
البادية، ومنزله بين مكة والكوفة. وكان بدويا في مظهره ومسلكه يتزيا بزي
اهل الأعراب، ويتكلم بكلامهم (4). وذكر له شعر في معجم الشعراء (5)،
والوحشيات، ونوادر أبي زيد وغيرها من كتب الأدب.
وكان عفيف الخلق والسلوك. اتصل بمعن بن زائدة، وبالمهدي. ومن
أجود شعره مرثيته في معن التي قيل فيها: إنها أرثى ما قيل في الجاهلية
والإسلام. وتعتبر من المراثي النادرة وفيها يقول:
ألما على معن وقولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا
__________
(1) سنق: الذي شبع فلا يأكل وانما يشم.
(2) ياقوت الحموى، معجم الأدباء 1 1/ 4 4 1 - 47 1، دحنا حداد، شعر ابن ميادة ص 57.
(3) كتب عن الحسين بن مطير كل من د. حسين عطوان، شعر الحسين بن مطير، مجلة معهد
المخطوطات، مجلده 1، الجزء الأول، د. محسن غياض عجيل، شعر الحسين بن مطير، بغداد
1 97 1 م، وقال النديم شعره نحو مائة ورقة، الفهرست ص 184.
(4) ابن عساكر، تاريخ دمشق 5 - 1 ورقة 131، مكتبة المسجد القطرى بمكة، مخطوط.
(5) المرزباني ص 439.

الصفحة 215