كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
220
جعفر الذي قتل عام 129، ومدح والى المدينة عبدالواحد بن سليمان بن
عبدالملك بن مروان، وكانت ولايته في الفترة مابين (27 1 - 130).
وقابل ابن هرمة جريرا الشاعر الأموي المشهور، فأنشده أحدى قصائده،
وفي العهد العباسي استمر على طريقته في المدح؛ فمدح السفاح، وعندما قدم
المنصور المدينة قابله ابن هرمة ومدحه، ثم قدم على المنصور بعد بناء بغداد (1)،
كما وفد ابن هرمة على المهدي مع بعض أهل المدينة، وعاصر الرشيد؛ وأنشده
بعضا من شعره. وكان ممن يتكسب بشعره.
ومن أغراض الشعر التي تناولها ابن هرمة: المدح والهجاء والخمرة والحكم
والأمثال والرثاء. وقد قدمه العلماء على بشار وأبي نواس وغيرهما. قال عنه
الخطيب: هو شاعر مفلق، فصيح مسهب مجيد محسن القول سائر الشعر (2). وقال
عنه الجاحظ: لم يكن في المولدين أصوب بديعا من بشار وابن هرمة (3).
واتفق الأصمعي والأعرابي على أن الشعر ختم بابن هرمة، وبخمسة من
معاصريه. إلا أن الأصمعي قدمه عليهم (4). ومما قال الأصمعي: ختم الشعر
بابن هرمة وهو اخر الحجج (5). وكان إبراهيم مدمنا للخمر. وكثيرا ما اقيم عليه
__________
(1) الخطيب، تاريخ بغداد 6/ 28 1، ابن بدران، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 0 4 2.
(2) تاريخ بغداد 6/ 27 1.
(3) البيان والتبيين 1/ 1 5.
(4) محمد جبار معيبد، ديوان إبراهيم بن هرمة، مطبعة الاداب، النجف، 1389! ص 9 2.
(5) الخطيب، ياريخ بغداد 6/ 1 13.