كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
225
بالمدينة، وعمر بن عبدالعزيز والي المدينة في عهد الوليد، وثابت بن عبدالله بن
الزبير الذي سمع ما قام به والي المدينة من إقامة آل الزبير للعن آل علي
والعكس. فخطب خطبة غالبها لعن بنى أمية (1).
* ومن الخطباء عثمان بن حيان الذى أوضح للمدنيين حقيقة جلتها
الأحداث فقال: "والله ما انتم بأصحاب قتال " (2).
وكان خطباء القرن الثاني:
* عمر بن عبدالعزيز، الخليفة الزاهد، والعالم العامل. فقد خطب يوم تولى
الخلافة وخطبه كثيرة حفظها لنا أهل التاريخ والأدب، وجمعها بعض العلماء
الذين أفردوا حياته بالتاليف كابن عبد الحكم، وابن الجوزي. ومن خطبه
الأولى بعد توليه الخلافة قوله:
"إن الله فرض فرائض، وسن سننا، من اخذ بها لحق، ومن تركها محق،
ومن اراد أن يصحبنا فليصحبنا بخمس، يوصل إلينا حاجة من لا تصل إلينا
حاجته، ويدلنا من العدل إلى مالا نهتدي، ويكون عونا لنا على الحق، ويؤدي
الأمانة إلينا وإلى الناس، ولا يغتب عندنا احدا، ومن لم يفعل فهو في حرح من
صحبتنا والدخول علينا" (3).
__________
(1) الزبير بن بكار، جمهرة نسب قريش 1/ 85.
(2) الطبري، التاريخ 5/ 58 2 - 9 5 2، د. ماهر حمادة، الوثائق السياسية ص 53 1.
(3) ابن عبد الحكم، سيرة عمر بن عبد العزيز ص 39، ابن الجوزى، سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز
ص 231.