كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

244
واوصى عمر رحمه الله ولى عهده تزيد بن عبدالملك فكتب قائلا: " إياك أ ن
تدركك الصرعة عند العزة، فلا تقال العثرة، ولا يمكن من الرجعة، ولا تحمدك
من جعلت بما تركت، ولا يعذرك من تقدم عليه بما اشتغلت به والسلام " (1).
* وأرسلت فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب إلى عمر بن
عبدالعزيز لما أمر بتوزيع مبلغ من المال في بنى هاشم فكتبت: "لعبد الله عمر
امير المؤمنين من فاطمة بنت الحسين. سلام عليك فإني احمد إليك الله الذي لا
إله إلا هو. أما بعد: فاصلح الله أمير المؤمنين وأعانه على ما ولاه وعصم له
دينه. فإن أمير المؤممين كتب إلى أبي بكر بن حزم أن يقسم فينا مالا من الكتيبة
ويتحرى بذلك ما كان يصنع من كان قبله من الأئمة الراشدين المهديين. فقد
بلغنا ذلك وقسم فينا. فوصل الله أمير المؤمنين وجزاه من وال خير ما جزى
احد من الولاة. فقد كانت أصابتنا جفوة و احتجنا أن يعمل فينا بالحق. فاقسم
لك يا أمهب المؤمنين لقد أختدم من آل رسول الله حنى من كان لا خادم له،
واكتسى من كان عاريا، واستنفق من لا يجد ما ينفق " (2).
* ومن كتابات العلماء: كتاب أبي حازم سلمة بن دينار الأعرج إلى الإمام
الزهري يحذره من الفتن التي يقع فيها من يخالط الحكام من العلماء من
__________
(1) ابن عبدالحكم، سيرة عمر ص 07 1، الآجري (ابو بكر محمد بن الحسين ت 0 36) أخبار أبي حفص
عمر بن عبدالعزيز، تحقيق عبدالرحيم عبدالله العسيلان، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط/ 1،
1399 هـ، ص 84.
(2) ابن سعد، الطبقات 5/ 0 39 - 1 39، د. ماهر حمادة، الوثائق العائدة للجزيرة ص 9 5 1.

الصفحة 244