كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

248
أئمة ونجعلهم الوارتير" [القصص:4 - ه]، وقال: (وأنا أعرض عليك من الأمان
مثل الذي عرضت علي". - تم صار محمد يعدد الحجج التي قام من أجلها وأنه
أحق بالخلافة من أبي جعفر لقرابته من رسول الله ك! ولأنه عربي الأم والأب -
ثم قال في نهاية كتابه: (ولك الله على إن دخلت في طاعتي، وأجبت دعوتي أ ن
أومنك على نفسك ومالك، وعلى كل أمر أحدثته، إلا حدا من حدود الله أو حقا
لمسلم أو معاهد، فقد علمت ما يلزمك من ذلك، وأنا أولى بالأمر منك وأوفى
بالعهد، لأنك أعطيتني من العهد والامان ما أعطيته رجالا قبلي، فأى الأمانات
تعطيني، أمان ابن هبيرة، ام أمان عمك عبد الله، أم أمان أبي مسلم " (1).
ورد عليه أبو جعفر بكتاب جاء فيه: "بلغني كلامك وقرأت كتابك، فإذا
جل فخرك بقرابة النساء، لتضل به الجفاة والغوغاء، ولم يجعل الله النساء
كالعمومة وألاباء ولا كالعصبة والأولياء، لأن الله جعل العم أبا" وصار
ينقض حجج محمد النفس الزكية ليثبت حق ال العباس في السلطان في رسالة
طويلة أوردها الطبري (2) وغيره من كضاب التاريخ والأدب.
* وأرسل عيسى بن موسى - قائد جيش المنصور الذي قضى على محمد
النفس الزكية - إلى أصحاب محمد يدعوهم إلى الطاعة وترك محمد لأنه
مدع حق غيره. قال: "إن محمدا تعاطى ما ليس يعطيه الله وتناول ما لم يؤته
الله. قال عز وجل: "قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتبخ
__________
(1) الطبري، التا ريخ 7/ 7 6 5.
(2) الطبري، التاريخ 7/ 7 6 5 - 1 7 5.

الصفحة 248