كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

249
الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء
قدير" [آل عمران: 26] فعجل التخلص واقل التربص، وادع من اطاعك من
قومك إلى الخروج معك " (1).
* وكتب عبيدالله بن عمر بن حفص بن عبدالله بن عمر بن الخطاب -
ت 147 الإمام الحافظ كان من سادات أهل المدينة، وأشراف قريش فضلا
وعلما وعبادة، وشرفا وحفظا، واتفاقا (2) - إلى المنصور ينصحه ويحذره من
الظلم وان يجعل رعيته امام الحق سواء. فقال: "فإني عهدتك وامر نفسك لك
مهم. وقد اصبحت وقد وليت امر هذه الأمة احمرها واسودها وأبيضها
وشريفها ووضيعها يجلس بين يديك العدو والصديق والشريف والوضيع،
ولكل حصته من العدل ونصيبه من الحق ".
وقال: "وإني احذرك يوما تفنى فيه الوجوه، والقلوب، وتنقطع فيه الحجة
لملك قد قهرهم بجبروته وأذلهم بسلطانه، والخلق داخرون له يرجون رحمته
ويخافون عذابه وعقابه، وإنا كنا نتحدث أن أمر هذه الأمة سيرجع قي اخر
زماخها ان يكون اخوان العلانية اعداء السريرة وإني اعوذ بالله ان تنزل كتابب
سوء المنزل فإني إنما كتبت جمها نصيحة فصدقت وبررت فلا تدع الكتب إلي لا
غنى بي عن ذلك) (3).
__________
(1) الطبري، التاريخ 7/ 579 - . 58، د. ماهر حمادة، الوثائق العائدة للجزيرة ص 2 " 2.
(2) الذهبي، السير 6/ 5 0 3 - 6 0 3.
(3) الإمامة والسياسة، المنسوب لابن قتيبة (محمد بن مسلم ت 279) مصطفى البابي الحلبي بمصر، =

الصفحة 249