كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
258
وله مع ذلك روايات في الأخبار.
أما الحديث فقد روى منه الشيء القليل (1). وتدخل اللغة ضمن الأخبار
والأنساب في بعض الأحيان.
* عيسى بن يزيد بن دأب الليثي ت 171، روى عن هشام بن عروة، وابن
أبي ذئب، وصالح بن كيسان، روى عنه شبابة، ومحمد بن سلام الجمحي،
وحوثرة بن أشرس وغيرهم (2). وعيسى بن يزيد علامة شاعر من علماء
النسب ولكنه وضاع أخبار. قال عبدالواحد بن علي الحلبي ت 1 35 في مراتب
النحويين: كان يضع الشعر، وأحاديث السمر، وكلاما ينسبه إلى العرب (3)،
ومع أنه شاعر إلا أن علمه بالأخبار أكثر (4). وكان راوية عن العرب وافر
الأدب، عالما بالنسب عارفا بايام الناس حافظا للسير. وأخذ بعض علومه من
والده الذي كان عالما، شاعرا ناسبا (5)، وكان عيسى أكثر أهل الحجاز أدبا
وأعذبهم ألفاظا، وكانت له منزلة كبيرة عند الخليفة المهدي يدل عليها منحه
ثلاثين ألف دينار (6).
__________
(1) انظر السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 2 0 4.
(2) الذهبي، ميزان الاعتدال 2/ 327، ابن حجر، لسان الميزان 4/ 8 0 4.
(3) ابو الطيب اللغوي، تحقيق محمد أبو الفضل إبر اهيم، دار نهضة مصر، 1394! ص 156، ابن
حجر، لسان الميزان 4/ 8 0 4.
(4) المصادر السابقة، نفس الصفحات.
(5) الخطيب، تاريخ بغداد 1 1/ 48 1.
(6) المصدر السابق 1 1/ 0 5 1.