كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري

260
في تاريخ العلوم الإسلامية، والعلم خير ما يورث الأب لأبنائه، وخير الأبناء
من يتلقى العلم عن ابيه ويحافظ عليه، ويستزيده منه ويورثه ابناءه من بعده كما
فعلت هذه الأسرة.
" عامر بن صالح بن عبدالله بن عروة بن الزبير ت 182، كان فقيها
أخباريا علامة، وكان عالما بالنسب، وأيام العرب وأخبارهم، وأشعارهم، وله
علم بالفقه والحديث (1)، وكان شاعرا. ومع كل هذه العلوم إلا أن خبره في
الحديث واه (2).
ومن رواة اللغة في هذا القرن أبو بكر بن عبدالله بن أويس (3)، وإبراهيم بن
موسى بن صديق (4). والإمام محمد بن إسحاق بن يسار ت 151، إمام السير
والمغازي، الذي روى كثيرا من الشعر مع انه انتقد في ذلك (5).
__________
(1) الزبير بن بكار، جمهرة نسب قرل! 1/ 274، الخطيب، تاريخ بغداد 12/ 235، السخاوي، التحفة
اللطيفة 2/ 276.
(2) الذهبي، في ان ا لاعتدال 2 / " 36.
(3) النديم، الفهرست ص " 2 1.
(4) فؤاد سزكين، تاريخ التراث 1/ 2/ 9 4، التدوين التاريخي.
(5) د. عبدالعزيز الدورى، دراسة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومؤلفها ابن إسحاق، مطبعة العاني، بغداد، ص 8 1.

الصفحة 260