كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
264
مسجد دمشق بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناقب الصحابة للاحط (1)، وقد رجع بعد
وفاة عمر إلى المدينة وبقى ما يقارب العقدين من الزمن يتتلمذ عليه ويأخذ عنه
طلاب العلم (2).
-بن شرحبيل بن سعد (25 - 123) مولى بنى خطمة، أحد علماء المغازي
بالمدينة وكان من الفقهاء المفتين بها، سئل عنه سفيان بن عيينة فقال: "لم يكن
أحد أعلم بالبدريين منه، وكان يحدث بطرائف العلم " (3) وقد اتهم وضعف
لأنه احتاح فإذا طلب من رجل خاف الرجل منه أن يقول: لم يشهد أبوك بدراً
فيعطيه، واتهم بانه قد يجعل لمن لا سابقة له سابقة، فاسقطوا مغازيه وعلمه (4)،
وقد اعطى قوائم بأسماء الصحابة في المعارك الكبرى (5).
" محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ت 4 12، الإمام العالم المحدث، أحد
المجتهدين المجددين، وأحد مؤسسي المدرسة التاريخية بالمدينة والشام (6)،
حاول ان يجمع كل ما يتعلق بسيرة المصطفى! وتاريخ الخلفاء الراشدين،
وقد روى السيرة عن عروة بن الزبير (7)، وزاد عليها بكثرة بحثه وتنقيبه فقد
__________
(1) السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 272.
(2) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص 128.
(3) العقيلي، الضعفاء 2/ 187.
(4) العقيلى، الضعفاء 2/ 187، الذهبي، السير 6/ 6 1 1، السخاوي، التحفة اللطيفة 2/ 17 2.
(5) د. شاكر مصطفى، التاريخ الربي والمؤرخون، دار العلم للملايين، ب! هوت، ط/ 2، " 98 1 م، 1/ 4 5 1.
(6) المرجع السابق 1/ 157.
(7) السخاوي، الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ص 88.