كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
267
2 - العناية بجانب الأخبار بالوثائق المدونة كالرسالة التي كتبها النبي! ص
إلى ملوك حمير ووصية النبي حلى إلى عمرو بن حزم جده الأكبر عندما أرسله إلى
نجران (1).
* موسى بن عقبة ت 141، إمام ثقة كبير، من أئمة المغازى، وثقه عدد
من الأئمة، منهم مالك الذي قال عنه: "عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه
ثقة، طلبها على كبر سن ليقيد بها من شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكثر كما كثر
غيره، وهي أصح المغازي " (2). وقال عنه الذهبي: "أنه أول من صنف في
ذلك" (3). وقد تبين من عرضنا السابق أن هذا غير صحيح؛ إلا إذا كان قصد
الإمام الذهبي أنه أول مدون في المغازي وصله.
وكانت مغازى موسى بن عقبة متداولة بين العلماء حيث رجع إليها ابن
عبدالبر ت 463، في كتابه الدرر (4)، ورأها وسمعها ابن خير الأشبيلى
ت ه 57 (5)، ورجع إليها الكلاعي في مغازي رسول الله ووحللد (6). وقد وصف
__________
(1) د. شاكر مصطفى، التاريخ العربي والمؤرخون 1/ 55 1.
(2) الذهبي، السير 6/ 5 1 1.
(3) الذهبي، السير 6/ 5 1 1.
(4) الدرر في اختصار المغازي والسير، تحتثيق د. شوقي ضيف، المجلس الأعلى للشئون الإسلامية،
القاهرة، 1386! ص 9 2.
(5) أبو بكر محمد بن خير الاشبيلي ت ه 57 هـ، تحقيق فرانسشكه قداره زيدبن، 382 ا هـ، ص 0 23.
(6) الاكتفاء في مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تحتثيق مصطفى عبدالواحد، مكتبة الخانجي، القاهرة،
1387 هـ،1/ 4.