كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
268
الذهبي حجمها ونقل عنها وبين أنها في مجلد ليس بالكبير، سمعها وأن غالبها
صحيح، ومرسل جيد، لكنها مختصرة تحتاج إلى زيادة بيان وتتمة. وذكر أنه
لخص الترجمة النبوية، والمغازي المدنية، في أول تاريخه الكبير (1). والذي دفع
موسى بن عقبة لتأليف المغازي سماعه أن شرحبيل بن سعد اتهم عند الناس
بمحاولة الاستجداء مقابل إبراز أحد الأسماء ضمن من شهدوا المشاهد (2).
* محمد بن إسحاق بن يسار ت 151، الإمام العلامة الحافظ الإخباري،
صاحب السيرة النبوية، وإمام أهل المغازي في زمانه، وصفه الذهبي بأنه: "أول
من دون العلم بالمدينة قبل مالك وذويه، وكان في العلم بحرا عجاجا ولكنه
ليس بالمجود كما ينبغى " (3).
خرج من المدينة قاصدا العراق فأتى الجزيرة، والكوفة، والرى، وبغداد،
وقدم على أبي جعفر المنصور بالحيرة فكتب له المغازى (4)، فقال له الخليفة: "لقد
طولته يا ابن إسحاق، اذهب قاختصره"، قاختصره. وألقى الكتاب الكبير في
خزانة أمير المؤمنين (5).
__________
(1) سير أعلام النبلاء 6/ 16 1، وقد سجل أحد الطلاب "مرويات موسى بن عقبة في المغازى " تحقيق
ودراسة، موضوعا ليل درجة الماجستير بالجامعة الإسلامية بالمدينة في 16/ 1406/2، وهو
باقشيش محمد. وقد طبع في المغرب.
(2) الذهبي، السير 6/ 6 1 1.
(3) السير 7/ 5 3.
(4) ابن سعد، الطبقات، القسم المتمم ص 1 0 4، الخطيب، تاريخ بغداد 1/ 1 2 2، الذهبي، السير 7/ 48.
(5) الخطيب، تارلخ بغداد 1/ 1 22.