كتاب تاريخ الحياة العلمية في المدينة النبوية خلال القرن الثاني الهجري
272
وأتهم ابن إسحادتى بالتشيع، وهذا صحيح وليس المقصود تشيع الرافضة، وإنما
هو التشيع الأول، قال يحى بن سعيد القطان: "كان محمد بن إسحادتى، والحسن بن
ضمرة، وإبراهيم بن محمد، كل هؤلاء يتشيعون، ويقدمون عليا على عثمان " (1).
* عبدالملك بن محمد بن أبي بكر بن حزم ت 177، عالم متبحر من أسرة
توارثت العلم في الحديث، والفقه، والمغازي، وقد تولى قضاء الجانب الشرقي
من بغداد، وصلى عليه هارون الرشيد عند وفاته، ودفنه في مقبرة العباسة بنت
المهدي (2).
وذكر له كتاب في المغازي (3)، وكتب عنه سريح بن النعمان المغازي عن
عمه عبدالله بن أبي بكر (4)، وقد يكون مجرد راو للسيرة عن عمه فقط من خلال
النص ولكن كل راوي قد يشرح، ويوضح، ويعلق، ويضع عددا من
اللمسات على النص فيتحول إلى شيء جديد.
* محمد بن الحسن بن زبالة ت 199، أول من أرخ للمدينة وقد حاول أ ن
يجمع كل خبر أو وصف للمدينة، وهو من الأخباريين الكبار الذين برزوا في
القرن الثاني الهجري، ومهدوا الطريق أمام المؤرخين الكبار (5).
__________
(1) د. سليمان العودة، السيرة النبويه في الصحيحين وعند ابن إسحاق ص ه 3.
(2) الخطيب، تاريخ بغداد 0 1/ 9 0 4.
(3) النديم، الفهرست ص 282.
(4) الخطيب، تاريخ بغداد. 1/ 9. 4، المزى، تهذيب الكمال 2/ 1 85، ابن حجر، تهذيب التهذيب 6/ 387.
(5) د. أكرم العمري، مقدمة تحقيق المتخب من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن زبالة، الجامعة الإسلامية، المدينة،
ط/ 1، 1 0 4 1 هص ه 1.